حارس الذاكرة

السيرة

حمزة أسامة العقرباوي (1984 - 2025)

حكواتي فلسطين وحارس ذاكرتها الشعبية: باحث في التراث ولد في عقربا جنوب نابلس، وثّق الحكاية الشعبية والأغاني والمكان، وأسس جولات «تجوال سفر». توفي غرقاً في نهر النيل في 30 ديسمبر 2025.

حمزة أسامة العقرباوي

ولد حمزة أسامة العقرباوي عام 1984 في بلدة عقربا جنوب مدينة نابلس في فلسطين، ونشأ فيها متأثراً بطبيعتها وتاريخها، ليتحول مع السنين إلى حارسٍ أمين للموروث الشعبي الفلسطيني. لم يكن حمزة مجرد باحث عابر، بل كان «ذاكرة تمشي على قدمين»؛ ولُقب بـ«حكواتي فلسطين» لإيمانه العميق بأن الحكاية الشعبية هي خط الدفاع الأخير عن الهوية الوطنية في وجه المحو والنسيان.

قضى سنوات عمره يتنقل بين القرى والمخيمات والبادية، يوثق «المنسي» من حياة الناس؛ فجمع «أهاريج العيد» و«أغاني الحصاد» و«أهازيج الفلاحين»، ونقّب في «دفاتر الديون» القديمة التي رأى فيها وثائق اجتماعية تؤرخ للمعاملات والأخلاق الفلسطينية. كما رفد الأرشيف الرقمي للمتحف الفلسطيني بمئات الوثائق والصور والرسائل التاريخية التي تؤرخ للحياة اليومية في ريف نابلس.

أسس حمزة منهجاً فريداً في «الجولات المعرفية» من خلال مبادرات مثل «تجوال سفر»، تحت شعار «نمشي لنقرأ الأرض» و«امشِ بتعرف». كان يأخذ المشاركين في مسارات جبلية ودروب قديمة ليقرأ لهم حكايا الحجارة والينابيع، ويعيد ربط الفلسطيني بأرضه جغرافياً وتاريخياً، مؤكداً أن «الأرض لمن يمشيها ويحمي حكايتها». وصدر له عدة أبحاث وكتب، أبرزها كتاب «إطلالة المنبر».

أثناء زيارته لجمهورية مصر العربية في أواخر عام 2025، توفي حمزة العقرباوي غرقاً في نهر النيل بأسوان يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من الحكايا والدراسات.

الجوائز والتكريمات

صفحاته

في الأرشيف